الذهبي
30
سير أعلام النبلاء
مسجده أو مصلاه من العري يحجزه إيمانه أن يسأل الناس ، منهم أويس القرني وفرات بن حيان " ( 1 ) . عبد الله بن أحمد : حدثني عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن مغيرة ، قال : إن كان أويس القرني ليتصدق بثيابه ، حتى يجلس عريانا لا يجد ما يروح فيه إلى الجمعة ( 2 ) . أبو زرعة الرازي : حدثنا سعيد بن أسد ، حدثنا ضمرة عن أصبغ بن زيد ، قال : كان أويس إذا أمسى يقول : هذه ليلة الركوع ، فيركع حتى يصبح ، وكان إذا أمسى يقول : هذه ليلة السجود ، فيسجد حتى يصبح . وكان إذا أمسى تصدق بما في بيته من الفضل من الطعام والشراب ( 3 ) . ثم قال : اللهم من مات جوعا فلا تؤاخذني به ، ومن مات عريا فلا تؤاخذني به ( 4 ) . أبو نعيم : حدثنا مخلد بن جعفر ، حدثنا ابن جرير ، حدثنا محمد بن حميد ، حدثنا زافر بن سليمان ، عن شريك عن جابر ، عن الشعبي ، قال : مر رجل من مراد على أويس القرني فقال : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت أحمد الله عزو جل . قال : كيف الزمان عليك ؟ قال : كيف الزمان على رجل إن أصبح ظن أنه لا يمسي ، وإن أمسى ظن أنه لا يصبح ، فمبشر بالجنة أو مبشر بالنار . يا أخا مراد ، إن الموت وذكره لم يترك لمؤمن فرحا ، وإن علمه بحقوق الله لم يترك له في ماله فضة ولا ذهبا ، وإن قيامه لله بالحق لم يترك له صديقا ( 5 )
--> 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 2 / 84 ، وعبد الله بن الأشعث بن سوار لا يعرف ، ومحارب ابن دثار تابعي فالحديث منقطع . 2 ) الحلية 2 / 84 . 3 ) لفظ أبي نعيم في الحلية : الثياب بدل الشراب . 4 ) الحلية 2 / 87 . 5 ) الحلية 2 / 83 .